يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
450
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
قال : فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب . قال : قتل . قال : فما فعل مقدمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا فررنا عزال بن شموال . قال : قتل . قال : فما فعل المجليان يعني : بني كعب ابن قريظة وبني عمرو بن قريظة . قال : ذهبوا قتلوا . قال : فإني أسألك يا ثابت بيدي عندك ألا ألحقتني بالقوم فو اللّه ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر قلبة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة . فقدمه ثابت فضرب عنقه . فلما بلغ أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه قوله : ألقى الأحبة قال : يلقاهم واللّه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا . وكانت قريظة إثر الخندق ، وكانوا قد ظاهروا قريشا ونقضوا العهد بينهم وبين النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما رجعت قريش عن الخندق أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم مناديا فنادى : من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ، فحاصرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي اللّه عنه ، فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي الذرية . وكان أوّل فيء وقعت فيه السهمان ، وأخرج منه الخمس ، وفيه أسهم للخيل للفرس سهمان ولفارسه سهم ، وللراجل من ليس له فرس سهم . وكانت الخيل يومئذ ستة وثلاثين فرسا ، وبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم بسبايا منهم إلى نجد فاشترى له بها خيل وسلاح . وفيهم أنزل اللّه عز وجل : وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً ( 25 ) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [ الأحزاب : 25 - 27 ] . وتقدّم اللقلق : اللسان . وفي الحديث : من كفي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه دخل الجنة . وقال الحسن رضي اللّه عنه : إذا أفلت الشاب من ثلاث ؛ فذكرها . وفي الحديث : من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في سين وشين وأذكر فيه ما أدري فما لي * سوى الرحمن ربي من معين باب الألف مع السين والشين واس وآس واس واس * واش واش وسل وشل تقول : أس البناء يؤسه أسا وتأسيسا ؛ وهو : أسه وأساسه . وأصل الرجل : أساسه وأسه أيضا . ومن أمثالهم : ألحقوا الحس بالأس . والحس في هذا الموضع : الشرّ .